إن لم يحتمل غير ما فهم عنه ، فهو النص [ 1 ] .
هامش
واضح ، وخفيّ .
والواضح الدّلالة : ليس على درجة واحدة في الوضوح ، بل ، بعضه أوضح دلالة من بعض ، كما أنّ الخفيّ : ليس على درجة واحدة في الخفاء ، بل ، بعضه أخفى دلالة من بعض .
وعلى هذا الأساس : قسّم علماء الأصول من الحنفيّة ، اللّفظ من حيث ظهور المعنى منه ، إلى : ظاهر ، ونصّ ، ومفسّر ، ومحكم .
وقسّموه من حيث الخفاء ، إلى : خفيّ ، ومشكل ، ومجمل ، ومتشابه .
« أصول الفقه الإسلامي : ص 292 باختصار » .
[ 1 ] مثاله من القرآن :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ.
ففي هذه الآية الكريمة يستفاد من كلمة « أبدا » ، حرمة قبول شهادة الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء حرمة مؤبّدة ، وذلك لانحصار كلمة « أبدا » في الدلالة على التأبيد والاستمرار ، لأنّها نصّ في معنى التأبيد .
ومثاله من الحديث : « المحرم إذا تزوّج وهو يعلم أنّه حرام عليه لم تحلّ له أبدا » .
ففي هذه الرواية الشريفة أيضا ، ينتهي إلى استمرار عدم حليّة المرأة ، على المحرم الّذي تزوّجها في حالة إحرامه ، وهو يعلم أن الزّواج حالة الإحرام حرام عليه ، وذلك لأنّ كلمة « أبدا » نصّ في الاستمرار والتأبيد كما تقدّم .
« جمعا بين مبادئ أصول الفقه : ص 38 - 39 ، ومستمسك العروة الوثقى : 12 - 136 بتصرّف »