العلاّمة المؤلف
فكرة عن مؤلّفاته
لأن كان النقل يكشف عن بعض الصورة . . .
وأنّ المباشرة بالسؤال تتعرّض لجوانب مهمة فيها . . .
فإنّ النتاج الثقافي بالأخير ، هو خير ما يتعرّف به ، على الصورة الكاملة لعلمية المرجع وحدود أعلميته .
على هذا ، فإن المتتبّع لكتب العلاّمة ، يجدها من الكثرة درجة ، الأمر الذي جعله حيالها في مصاف القلّة من المؤلفين ، الذين جادت بهم إنسانيتنا في تأريخها الطويل .
بل ، ومن ناحية ثانية : فإنها تتصف بالتنوّع ، باعتبار تعدّد العلوم التي تطرقت إلى بيان مضامينها .
هذا ، إذا لم نقل من ناحية ثالثة : إنها على كثرتها وتنوّعها ، تمتاز بالدقة العلمية الرصينة ، وتختص بالمنهجية الهيكلية المنظمة ، كما تتّسم بالرشاقة الأسلوبية الممتازة ، وتتفرّد بتعدد المستويات التدرّجيّة المتعددة .
لذا ، فمن الطبيعي إذا وجدنا صاحب « الكنى » يصرّح : « درجاته في العلوم ، ومؤلفاته فيها ، قد ملأت الصحف ، وضاق عنها الدفتر ، وكلما أتعب نفسي ، فحالي كناقل التمر إلى هجر . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب : 2 - 242 .