وبالنسبة لابن المطهّر ، إنّما يتحقّق ذلك ، إذا وقفنا على سرّ تسميته بالعلاّمة ، حتى عاد هذا اللقب اسما له ، يعزّزه من بين الاعلام التأريخية ، المعاصرة أو اللاحقة له ، الأمر الذي إذا ذكر ، تبادر الذهن إليه دون سواه .
نعم ، تلك نقطة مهمّة . . .
ولكن للأسف ، وبحدود اطّلاعي ، لم أعثر على مصدر يقودني ، للوقوف على وجه هذه التسمية .
إنّما كلّ الذي وجدته ، هو أنه اشتهر بهذا اللّقب ، كما نصّ على ذلك الأفندي في رياضه « 1 » .
هذا ، ويبدو لي ، أنه حصل عليه ، عقب مناظرته - وما أكثر مناظراته . . . - الفريدة في مجلس « خدابنده » ، التي كشفت عن سعة ودقّة علمه ، والذي منح له على سبيل الارتجال في بداية الأمر ، ثم لازمه بدافع الشهرة في نهاية المطاف .
خلاصة القول
هذه هي المرجعية في خلاصتها ، وما علينا إلاّ المباشرة في تفاصيلها .
هذه هي الصورة الأكمل من الشخصية ، التي يجدر بنا دراسة علاّمتنا على ضوئها .
ولكن ، وحيث إن دراسة المترجم له هنا ، تعتبر شيئا ثانويا ، إذا ما قيست بالنسبة لكتابة المحقّق .
فعلى هذا ، سنقتصر الحديث في هذه الحالة - مرجئين الجوانب الأخرى ومتعلقاتها - على الجانب الاجتهادي من الوجهة العلمية لابن المطهّر كمؤلّف ، والجهة الفكرية له كأصوليّ ، . . .
وهي كما يلي :
هامش
( 1 ) رياض العلماء : 1 - 361 .