ولا شكّ أنّ العلوم الطبيعية ، من كيمياء وفيزياء وهندسة ونبات وحيوان ، هي ضروريات لا يمكن الاستغناء عنها .
كما لا نقاش في أنّ العلوم الإنسانية ، من نفس وتربية وصحّة ، هي لا بديّات لا يحقّ لنا التقليل من شأنها .
لكن ، الذي نتوخّى التنبيه عليه هنا ، هو تحديد العنصر الأهمّ من بين مهمّ عناصر حياتها ، على أن تؤخذ تلك جميعا بنظر اعتبارها .
وما العنصر الأهمّ من بين تلك جميعا ، إلاّ النظام الأصلح من جهة « 1 » ، والاّ العلوم الشرعية ذات الصلة ، لغة وفقها وأصولا وتفسيرا وغيرها ، من جهة أخرى .
فإذا النظام في دنيا البشريّة هو هدفها ، والحاجة الأساسية لها ، كان ولا يزال .
وأنّ المسلمين كانوا ولا زالوا يرون في الشريعة الإسلامية ، النموذج الواقعي الفريد ، الذي يتوافر على ذلك النوع الأصلح منه .
إذا كان الأمر كذلك ، ففي هذه الحالة تكمن الأهميّة ، في دراسة مقوّمات النخبة المؤمنة المحنّكة ، التي تتولّى مهمة الاشراف على ذلك النظام من فهم ووعي وتنفيذ .
وبالتعبير الحوزويّ الدقيق : الركائز الأساسية للشخصية المرجعيّة ، المفتية والمنفذّة ، من ورع واجتهاد وحنكة وأعلميّة . . .
هامش
( 1 ) للتوسع ! ! يراجع « الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية » للحجّة السيد محمد باقر الصدر « قده » .