وإن كان يحكي عن حيّ مجتهد : فإن سمعه مشافهة ، فالأقرب جواز العمل به ، وإن وجده مكتوبا - وكان موثوقا به - فالأقرب جواز العمل به أيضا ، وإلاّ فلا .
البحث الثامن [ « في : من لم يبلغ الاجتهاد » ]
العالم الّذي لم يبلغ رتبة الاجتهاد ، إذا وقعت له واقعة ، فالأقرب جواز الاستفتاء .
والمجتهد الّذي لم يغلب على ظنّه حكم ، فقال محمد بن الحسن [ 1 ] : يجوز للعالم تقليد الأعلم .
وقيل يجوز فيما يخصّه ، إذا كان بحيث لو اشتغل بالاجتهاد فاته الوقت ، وهو جيد ، لأنه مأمور بالاجتهاد ، ولم يأت
هامش
على خلافه .
هذا ، بالنسبة للحيّ ، وأمّا الميّت فلا يضرّ قوله بالإجماع ، لو كان قوله مخالفا للإجماع ، وهذا يدلّ على عدم اعتبار قوله ، إذ لو لم يكن كذلك ، لكان خلافه مضرّا بالإجماع .
[ 1 ] محمد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ ، مفسّر ، نعته السبكي بفقيه الشيعة ومصنفهم . انتقل من خراسان إلى بغداد سنة 408 ه ، وأقام أربعين سنة ، ورحل إلى الغريّ « بالنجف » فاستقرّ إلى أن توفّي عام 460 ه .
من تصانيفه : العدّة في الأصول . « الأعلام : 6 - 315 بتصرف واختصار »