المرجعيّة حاجة مصيرّية
هذا اللون من الشخصية ، هو الذي يعدّ بحقّ ، أهمّ مكسب مصيريّ ، ينشده المتديّنون في حياتهم المستقبليّة ، من بين جوانب شخصيّتهم .
هذا ، إذا لم نقل إنها تمثّل الركيزة الأمّ ، التي تندكّ عندها جميع الجوانب ، وتنتظم في خدمتها مختلف الطاقات والقابليّات ، وتتضاءل عند وجودها جميع المكاسب والامتيازات .
وهو الوحيد الذي يصلح لأن يكون المقياس الصحيح ، الذي تقوّم على أساس منه شخصية العاملين في الحقل الإسلامي ، وبالخصوص مراجعهم ومنهم العلاّمة ، على طول المسيرة الحياتيّة ، في ماضيها وحاضرها ومستقبلها .
وما ذاك ، إلاّ لأن المرجعية هي البديل الأفضل ، بل ، الوحيد لحفظ مفهوم « النيابة العامة عن الإمام » .
لذا ، فليس من الغريب ، إذا وجدنا فقهاءنا يؤكّدون بما لديهم من أدلة ، على وجوب وجودها ، في شخصية المجتهد العادل ، سواء أكان ذلك الوجوب يتحقّق كفائيا أم عينيّا .
المرجعيّة هدف أساسيّ
نعم ، هي هدف أساسي .
ذلك ، لأنّ الإماميّين بواقعهم ، يعون المشكلة الأساسيّة التي تلازم الإنسانيّة في مسيرتها ، منذ مولدها وحتى آخر لحظة من عمرها ، تلك المشكلة التي تتجسّد في : حاجة البشرية إلى النظام الأصلح ، وإلى من يصلح لقيادتها .
صحيح أنّ الآداب ، من قصص وخطب ومقالات وقصائد وملاحم ، هي أوليّات لا يمكن التفريط بها .