لنا : أنه لو لم يعمل بالراجح لعمل بالمرجوح ، وهو خلاف المعقول [ 1 ] ، ولأن الإجماع من الصحابة وقع على ترجيح بعض الأخبار على البعض [ 2 ] .
ومن المرجّحات : كثرة الأدلة ، كترجيح أحد الخبرين على الآخر بكثرة الرّواة ، لأنّ الظنّ أقوى ، لأنّ تطرّق تعمّد الكذب إلى الجماعة أبعد من الواحد .
وأيضا : فإنّ مخالفة الدليل على خلاف الأصل ، فمخالفة الدليلين أشدّ محذورا من مخالفة دليل واحد .
وإذا أمكن العمل بكلّ واحد من الدليلين المتعارضين ، من وجه دون وجه ، كان أولى من إبطال أحدهما بالكلية .
هامش
متنافي الحكم على شيء واحد . « غاية البادي : ص 226 - 227 »
[ 1 ] وأيضا ، إذا وقع التعارض ثم ترجّح أحدهما ، كان العمل به متعيّنا عرفا فيجب شرعا ، لقوله عليه السلام : « ما رواه المسلمون حسنا فهو حسن عند اللَّه تعالى » . « غاية البادي : ص 227 »
[ 2 ] فانّهم قدّموا خبر عائشة في التقاء الختانين على قول الأنصار « لا ماء إلاّ من الماء » ، وقدّموا خبر من روى من أزواجه أنه صلى الله عليه وآله كان يصبح جنبا على ما رواه أبو هريرة ، أنّه قال « من أصبح جنبا فلا صوم له » ، . . . « غاية البادي : ص 227 »