وأما نقصان جزء العبادة ، فالحق : أنه ليس نسخا للعبادة ، لأنّ المقتضي للجزءين ثابت ، وخروج أحدهما لا يقتضي خروج الآخر ، وكذا شرطها .
نعم ، إنه نسخ للجزء أو الشرط [ 1 ]
هامش
وزيادة ركعة على الركعتين ، كالصبح قبل التشهد نسخ . لأنّها مزيلة لوجوب التشهد عقب الركعتين ، وذلك الوجوب حكم شرعيّ ، ولا يجوز قبول خبر الواحد فيه .
وليس ذلك نسخا للركعتين ، لأنّ النسخ لا يتناول الأفعال ، ولا لوجوبهما ، لأن وجوبهما لم يزل ، ولا لأجزائهما لأنهما مجزيتان ، وإنّما كانتا مجزيتين من دون ركعة أخرى .
والآن لا يجزيان إلاّ مع ركعة ، وذلك تابع لوجوب ضمّ ركعة أخرى ، ووجوب ركعة أخرى ، لم يرفع إلاّ نفي وجوبها ، ونفي وجوبها إنما حصل بالعقل .
« غاية البادي : ص 125 - 126 »
[ 1 ] فنسخ الوضوء لا يكون نسخا للصلاة ، بل يكون نسخا لبعض الأجزاء ، لأن الصلاة بغير الطهارة لم تكن مجزية ، فبعد النسخ صارت مجزية .
وكذلك يكون نسخ الشرط نسخا لجزئه ، وإلاّ لم يكن نسخا للشرط ، بل ، لجزء الشرط ، وقد فرضناه كذلك .
وهكذا الحكم في سائر العبادات المركّبة . . .
« غاية البادي : ص 126 - 127 »