ألف سنة » ، ثم يقول : « عمّرته
أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً »
[ 1 ] .
ونسخ الأمر المقيّد بالتأبيد ، لأنه شرطه [ 2 ] .
ونسخ المتواتر من السنة بمثله [ 3 ] ، وبخبر الواحد عقلا غير
هامش
[ 1 ] يجوز نسخ الخبر مع تعدّد مقتضاه ، سواء كان ماضيا أو مستقبلا ، وعدا أو وعيدا ، وهو مذهب المرتضى ، خلافا للجبائيّين والقاضي أبي بكر .
واستدلّ المصنّف على الجواز : بأن مدلول الخبر إذا كان متعدّدا ، كقوله : « عمّرت نوحا . . . » ، يجوز أن ينسخ بقوله : « عمّرته الف سنة إلاّ خمسين عاما » .
ويكون الناسخ بيانا لإخراج بعض ما تناوله اللفظ ، قياسا على الأمر والنهي ، فيجوز في الجميع ، إمّا بالقياس عليه ، أو لعدم القائل بالفرق .
« غاية البادي : ص 118 - 119 »
[ 2 ] كقوله مثلا : « افعلوا هذا الفعل أبدا » ، خلافا لقوم . . .
ودليلنا : أنه نسخ شيء مشروط ، بكون ذلك الشيء واردا على وجه التأبيد .
لأنّه لو لم يكن كذلك ، لم يكن رفعا ، وشرط الشيء لا ينافيه .
« غاية البادي : ص 119 »
[ 3 ] واستدلّوا : بأنّ التوجّه إلى بيت المقدس كان ثابتا بالتواتر ، وأهل قباء لمّا سمعوا منادي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يقول : « ألا أن القبلة قد حوّلت » ، استداروا بمجرّد خبره ، ولم ينكر النبيّ صلى الله عليه وآله عليهم . « غاية البادي : ص 119 »