تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ولا يأتيه من بعده ما يبطله ، لا ما توهّمه أبو مسلم من نفي النسخ .

البحث الثالث في : نسخ الشيء قبل مضيّ وقت فعله

ذهب المعتزلة : إلى بطلانه . لاستحالة : كون الشيء حسنا وقبيحا في وقت واحد ، والأمر بالقبيح والنهي عن الحسن . فذلك الفعل في ذلك الوقت : إن كان حسنا استحال النهي عنه ، وإن كان قبيحا استحال الأمر به . والأشعرية ذهبوا : إلى جوازه . لأنه تعالى أمر إبراهيم [ 1 ] بذبح ولده ، لقوله تعالى :
هامش
[ 1 ] ولد إبراهيم عليه السلام بأرض بابل منذ آلاف السنين ، وهو من سلالة سام بن نوح ، وكان أهل بابل يعبدون الكواكب والأصنام ويؤلّهون ملكهم النمرود بن كنعان ، وكان آزر أبوه ينحت الأوثان لقومه ويتولّى خدمتها » . ونشأ إبراهيم سليم العقيدة ، وقد آتاه اللَّه رشده ، فمقت الأوثان وحارب عبادتها ، ودعا إلى نبذها وعبادة الواحد الأحد ، وبيّن لقومه أنها لا تضرّ ولا تنفع ، ولكنهم أبوا . . . ويعرف إبراهيم عليه السلام : بخليل اللَّه ، وبأبي الأنبياء ، لأنه ظهر من
مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 183 | العلامة الحلي