تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الوصول إلى علم الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الأوّل [ « في : عصمة الأنبياء » ]

مذهبنا : أنّ الأنبياء معصومون : عن الكفر والبدعة ، خلافا للفضيليّة [ 1 ] ، وعن الكبائر ، خلافا للحشويّة [ 2 ] ، وعن الصغائر عمدا ، خلافا لجماعة من المعتزلة ، وخطأ في التأويل ، خلافا للجبائي ، وسهوا ، خلافا للباقين . وبالجملة : فالعصمة واجبة في كل زمان ، وقد بيّنا ذلك
هامش
[ 1 ] من الخوارج ، فإنّهم اعتقدوا أنّ كلّ ذنب فهو كفر ، وجوّزوا صدور الذنب عن الأنبياء . « غاية البادي : ص 99 » [ 2 ] الحشوية ، الحشو في اللغة : ما يملأ به الوسادة ، وفي الاصطلاح : عبارة عن الزائد الّذي لا طائل تحته ، وسمّيت الحشوية حشوية ، لأنّهم يحشّون الأحاديث التي لا أصل لها ، في الأحاديث المرويّة عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، أي : يدخلونها فيها وليست منها ، وجميع الحشوية يقولون : بالجبر والتشبيه ، وأنّ اللَّه تعالى موصوف عندهم بالنفس واليد والسمع والبصر ، وقالوا : كلّ ثقة من العلماء ، يأتي بخبر مسند عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، فهو رحمة . راجع : التعريفات للجرجاني « الحشو » ، الحور العين : ص 34 ، الملل والنّحل : ص 11