فالمشترك هو الجواز [ 1 ] .
البحث الثالث في : الترجيح بين القول والفعل [ 2 ]
إذا ورد خطاب متناول للأمة خاصة ، ثم فعل عليه السلام فعلا ينافيه ، وجب المصير إلى القول .
وإن كان متناولا لنا وله ، وتراخى فعله ، صار منسوخا عنه وعنّا ، للتأسي ، وإن تناوله دوننا ، كان منسوخا عنه ، وإن كان الفعل متقدّما [ 3 ] ووجب التأسي ، فإن كان القول متناولا له خاصة ، كان مخصّصا له عن ذلك العموم ، وإن تناول أمّته خاصة ، كان حكم الفعل مختصا به ، وإن كان عاما لنا وله ، دلّ على سقوط حكم الفعل عنه وعنّا ، وإن لم يعلم تقدم أحدهما ، قدّم القول ، لأنه أقوى دلالة من الفعل .
هامش
[ 1 ] وأما الوقف : فبالحقيقة عائد إلى القول بالإباحة ، لأنّ التوقّف في الوجوب والندب ، لا يستلزم التوقّف في الجواز بعد ثبوت العصمة .
« غاية البادي : ص 103 »
[ 2 ] إذا تعارض قوله وفعله صلى اللَّه عليه وآله « غاية البادي : ص 103 »
[ 3 ] أي : وإن كان فعل النبي متقدّما على الخطاب .
« هامش المخطوطة : ص 32 بتصرف »