فإن ظنّ جماعة فعل غيرهم له ، سقط عنهم ، وإلاّ ، فلا .
ولو ظنّ كلّ طائفة قيام غيرهم به ، سقط عن الجميع .
البحث العاشر في : وجوب ما يتوقّف عليه الواجب المطلق
الواجب : قسمان [ 1 ] ، مطلق : كالصلاة ، ومقيد : كالزكاة .
فالثاني : لا يستلزم وجوب ما يتوقّف عليه من القيد .
والأوّل : يستلزم وجوب ما لا يتمّ إلا به ، إذا كان مقدورا
هامش
منهم يستحقّون العقاب .
كما يستحقّ الثواب ، كلّ من اشترك في فعله .
وأمثلة الواجب الكفائي كثيرة في الشريعة : منها تجهيز الميّت والصلاة عليه ، ومنها إنقاذ الغريق ونحوه من التهلكة ، ومنها إزالة النجاسة عن المسجد ، ومنها الحرف والمهن والصناعات التي بها نظام معايش الناس ، ومنها طلب الاجتهاد ، ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
« أصول المظفّر : 1 - 93 »
[ 1 ] أحدهما : ما يكون وجوبه مشروطا بأمر زائد على الأمور المعتبرة في التكليف ، كالزكاة المتوقّف وجوبها على حصول المال ، والحجّ المتوقّف وجوبه على الاستطاعة .
وثانيهما : ما لا يكون كذلك ، وهو الواجب المطلق ، كالصلاة الواجبة في حال الطهارة والحدث ، إلاّ أن وقوعها مشروط بالطهارة .
« هوامش المسلماوي : ص 20 »