وتخصيص آخر الوقت بالوجوب أو أوّله - كما ذهب إليهما من لا تحقيق له [ 1 ] - ترجيح من غير مرجّح .
واعلم : أن هذا الواجب في الحقيقة ، يرجع إلى الواجب المخيّر ، فكأنّ الشارع قال له : افعل إمّا في أول الوقت ، أو وسطه ، أو آخره .
وإذا لم يبق من الوقت إلاّ قدر فعله ، تعيّن عليه لا محالة ، وحرم تركه .
واعلم : أنّ السيد المرتضى [ 2 ] - ره - : أوجب العزم [ 3 ]
هامش
[ 1 ] بل : والكلّ وقت للأول ، لا أوله وبعده قضاء ، كبعض الشافعيّة .
ولا آخره ، وقبله نفل ، كبعض الحنفيّة .
ولا هو مراعى ، كالكرخيّ .
« زبدة الأصول ص : 46 - 47 بتصرّف »
[ 2 ] عليّ بن الحسين الموسويّ : الملقّب ذا المجدين ، علم الهدى ، ينتهي نسبه من جهة أبيه بالإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، ومن جهة أمّه بالإمام زين العابدين . كان أوحد أهل زمانه فضلا وعلما وكلاما وحديثا وشعرا وخطابة وجاها وكرما . ولد في رجب سنة 355 ه - . له مصنّفات كثرة ، منها : « الذريعة » في الأصول . وكانت وفاته قدّس اللَّه روحه : لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل ، سنة 436 ه - .
« روضات الجنات : 374 - 375 بتصرّف واختصار »
[ 3 ] بمعنى أنّه : « يجب عليه الفعل في أول الوقت ، فمتى لم يفعل ، وجب عليه العزم على فعله في آخره .
والقول بالعزم : من رأي « الشيخ والمرتضى رضي اللَّه عنهما ، ووافقهما