وأمّا ما يقال [ 1 ] : من أنّ الواجب منها واحد ، غير معيّن عندنا ، وهو معيّن عند اللَّه ، فهو باطل .
لأنّ التعيين : يقتضي إيجاب ذلك المعين ، وعدم جواز تركه . وقد وقع الاتفاق على التخيير ، ومعناه : جواز ترك كلّ واحد بشرط الإتيان بالآخر ، وذلك تناقض .
البحث الثامن في : الواجب الموسّع
اعلم : أنّه لا يجوز أن يكون وقت العبادة يقصر عن فعلها ، إلاّ أن يكون المقصود منه القضاء ، ويجوز أن يساويه إجماعا [ 2 ] .
والحقّ ، أنه يجوز أن يكون الوقت يفضل منه ، وهو الواجب الموسّع [ 3 ] ، وهو ثابت لقوله تعالى :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »
[ 17 - 79 ] .
هامش
[ 1 ] هذا المذهب ينقله كلّ واحد من الفريقين ، الأشاعرة والمعتزلة عن الآخر ، ويبطلونه ، واللَّه أعلم بقائله « غاية البادي : ص 86 بتصرف »
[ 2 ] كالصوم ، كما في هامش المخطوطة : ص 13 .
[ 3 ] لأنّ فيه توسعة على المكلّف ، في أوّل الوقت وفي أثنائه وآخره ، كالصلاة اليومية وصلاة الآيات .
فانّه لا يجوز تركه في جميع الوقت ، ويكتفي بفعله مرّة واحدة ، في ضمن الوقت المحدّد له . « أصول المظفّر : 1 - 95 »