لدلّ التخصيص بالاسم ، على نفيه عمّا عداه ، والتالي باطل اتفاقا ، فكذا المقدّم .
بيان الشرطيّة : أنّ المقتضي للنفي هناك [ 1 ] إنّما هو ثبوت غرض في التخصيص [ 2 ] ، وانتفاء الأغراض سوى النفي ، وهذا ثابت في الاسم [ 3 ] .
ولأنّ التقييد [ 4 ] : قد وجد من دون التخصيص ، كما في
هامش
[ 1 ] أي : في صورة الصفة « هوامش المسلماوي : ص 16 » .
[ 2 ] بالذكر ، ولا غرض سوى نفي الحكم عن غيره .
« هوامش المسلماوي : ص 16 »
[ 3 ] بيان الملازمة : إنّ وجه الدلالة عند الخصم ، هو أن التخصيص يستدعي أن يكون لغرض ، وليس ما يصلح أن يكون غرضا إلاّ نفي الحكم عمّا عدا الموصوف ، وهذا المعنى بعينه حاصل في تقييد الحكم بالاسم ، فوجب أيضا أن يدلّ على نفي الحكم عمّن ليس له ذلك الاسم .
« غاية البادي : ص 83 »
[ 4 ] إنّ هذا التقييد : تارة ورد مع عدم الحكم عن غير الموصوف وهو ظاهر ، وتارة ورد مع ثبوت الحكم لغير الموصوف .
كقوله تعالى :« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ »، فإنّ اللَّه تعالى خصّص الحكم الّذي هو تحريم قتل الأولاد لصفة خشية الإملاق ، مع أنّ الحكم ثابت ، وإن لم تكن تلك الصفة .
وكقوله تعالى في قتل الصيد :« وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ »، فانّ الجزاء ، خصّصه تعالى بتعمّد القتل ، مع ثبوته عند عدمه . « غاية البادي : ص 83 »