تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
لا بشرط من حيث القليل والكثير ، ولحوق الثاني بأوّل الوجودات وعدمه ، فما يقع في الخارج يكون مصداقا للجزء . ويمكن دعوى صدق الزيادة العرفيّة بالنسبة إلى أقلّ مراتب وجود الجزء بذاته ؛ حيث إنّ محفوظيّة المزيد عليه في أوّل وجوداته ، لا تحتاج إلى عناية ومزيد بيان ، فإطلاق الزيادة على غيره كذلك فهو زيادة على ذات الجزء ، لا عليه على الوجه الملحوظ جزءا بذلك الوجه ، بل هو نقض في المزيد عليه على هذا الوجه ، وخارج عنه وزائد عليه على الوجه الأوّل بحيث يفهم الصدق من دليل الزيادة إذا جعل لها حكما من الإبطال أو سجود السهو ، وهو الذي يقيّد به الإطلاق المفيد للابشرطيّة القسميّة على النحوين المذكورين للجزء إذا كان التقيّد مفروضا فيه ، وللكلّ إذا كان هو المقيّد . ومقتضى التقيّد ، اعتبار الشرطيّة لعدم الوجود الثاني أو اللّاحق ، والمانعيّة لنفس ذلك الوجود ؛ وأمّا اللابشرطيّة فإن كانت بالنسبة إلى الوجود الواحد والأزيد ، بحيث يكون جميع ما في الخارج مصداقا للجزء ، فذلك ينافيه جعل المانعيّة للثاني مثلا ، فالتقيّد ورفع اليد عن الإطلاق متعيّن ، وأمّا إن كانت بالنسبة إلى لحوق الزائد ، فالمصداق هو الواحد ، فلا ينافي جعل المانعيّة الإطلاق بهذا المعنى ، إلّا إذا رجع إلى شرطية العدم لكن الظاهر أنّ الإطلاق من حيث القلّة والكثرة إنّما يكون معيّة الجزء لا الكلّ ، ومن حيث اللحوق والعدم يجري في كليهما ؛ فإطلاق الجزء هكذا لا ينافيه اشتراط المركّب بالعدم ، فكذا اشتراط الجزء بعدم التعدّد أو بعدم اللحوق ، وإطلاق المركّب هكذا ، ينافيه الاشتراط المذكور ، فتدبّر . وأمّا جعل الاعتبار في عدم الزيادة بغير التقويم في الجزء والكلّ ، فلمكان أنّ