تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
أو حكميّا . « 1 » . كما أنّه مع عدم الاستفادة من مثلهما ، تنفى الجزئية مع مطلق الالتفات ، وتثبت مع الالتفات المطلق لحال العمل بالأصل ، ولا يعارض باستصحاب التكليف بما يعمّ المنسيّ حال الالتفات الأسبق على العمل في الوقت لو كان ، لأنّه ، في الشكّ المسبّبي ، لأنّ منشأ الشكّ في بقاء التكليف ، الشكّ في ثبوت الجزئيّة المطلقة بمطلق الالتفات ولو بعد العمل ؛ والأصل في الشكّ السببي مقدّم على الأصل في الشكّ المسبّب ولو كان الأوّل ، براءة والثاني ، استصحابا . وأجيب عنه بإمكان تكليف العموم بالأركان المعلوم ركنيّتها ، وتكليف الملتفت بسائر الأجزاء ، فإذا شكّ في الركنيّة شكّ في التكليف العمومي الغير المختصّ بالالتفات بعد اليقين بتكليف الملتفت بالجزء المشكوك ركنيّته ، ولا يجري فيه محذور توجّه التكليف إلى الناسي بخصوصه بما عدى المنسيّ ، مع ما فيه من زيادة محذور عدم تعيّن المنسيّ ، لأنّه يكون جزء واحد منسيّا في صلاة مثلا ، وغير منسي ، في أخرى . ولا بدّ من تتميم هذا البيان بأنّ الأمر الواحد متوجّه نحو الكلّ ، إلّا أنّه في الأركان المعلوم ركنيّتها غير مقيّد بالذكر حال العمل ، وفي غيرها مقيّد بالذكر حال العمل ، والمشكوك ركنيّته يشكّ في ثبوت التكليف فيه حال عدم الذكر مع عدم الإطلاق ، فتجري البراءة . ويمكن المناقشة في ما ذكر في الجواب : بأنّ متعلّق التكليف دائما ، هو الفعل الاختياري الملتفت إليه في التعبّديات ، لا الأعمّ منه ومن المغفول عنه ؛ فإنّه لا يمكن التقييد بالغفلة ؛ فلا يمكن الإطلاق اللحاظي لها ، بل يتعيّن التقييد
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ هذه العبارة قد أضيفت من قبل المؤلف - دام ظلّه - وكتب في آخرها : « منه عفى عنه »
مباحث الأصول — صفحة 575 | الشيخ محمد تقي بهجت