بالكيفيّة وأنّها المعلوليّة أو النفسيّة وشكّ بدوي في وجوب الأكثر ؛ والعلم الإجمالي بوجوب أحدهما لا ينجّز هذا الوجوب المعلوم ، لعدم تساوي نسبة العلم إلى الطرفين .
هذا على غيريّة الوجوب في المقدّمات الداخلية ؛ وأمّا على نفسيّته ووقوع الشكّ في التماميّة والبعضيّة ، فالعلم بالوجوب المنبسط على التسعة لا ينافي الشكّ في الانبساط على العاشر ، فلا منجّز لهذا . ولا مانع عن تنجّز العلم بوجوب التسعة لوجوبها ، من دون ارتباط بين المنجّز لوجوب البعض وعدم المنجّز لوجوب البعض الآخر ، كما واضح .
المناقشة الثانية ودفعها
ويورد على أصل الانحلال : بأنّ العلم بوجوب الأقلّ كذلك ، لازمه العلم بوجوب الأعمّ من اللا بشرط والبشرطشيء ، وليس إلّا الطبيعة المهملة المتيقّنة في الجزئية ، فلا يفيد إلّا السقوط في الجملة ولو في ضمن المجهول وجوبه .
وفيه بعد الإغماض عمّا فيه من المخالفة للمختار في اعتبارات الماهيّة : أنّ الشكّ في الإناطة ناش عن الشكّ في التكليف وسعته بالمنوط به ؛ وحيث إنّه مرفوع عقلا ، فكذا كونه طرفا للواحد الذي تقتضي هذه الطرفية الاشتراط المذكور .
مع أنّ ما في كلامه من استلزام الانحلال الانحلال للعلم الإجمالي بنفسه ، يمكن لنا المناقشة فيه : بأنّ كلّ انحلال للعلم الاجمالي إلى المتيقّن والمشكوك ، مرجعه ، إلى أن العلم لا تتساوى نسبته إلى الطرفين ، وإنّما زيد فيه شك على يقين وهنا كذلك ، فليتأمّل .