تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وكون المتيقّن قضيّة مهملة ، ينافي التمسّك بالإطلاق لنفي الاشتراط ، لأنّ البحث في فرض عدم الدليل الاجتهادي ، لا بالأصل العقلي الغير اللازم فيه إلّا العلم بالوجوب والشكّ في الإناطة ، وأنّه مرجع الدوران بين الأقل والأكثر في ما يعمّ الشكّ في الشرطيّة والجزئيّة . ومرجع الشكّ فيهما إلى الشكّ في انبساط الأمر الضمني إلى التقيّد أو المتقيّد به ؛ ولازم رفع هذا الأمر ظاهرا رفع الأمرين ظاهرا ؛ ولا إثبات فيه ، لعدم ترتّب العدم الواقعي على العدم الظاهري .

المناقشة الثالثة

ويمكن أن يورد على الانحلال المذكور : بأنّ المعلوم بالإجمال هو الوجوب النفسي الاستقلالي المتعلّق بالأقل أو الأكثر ، والثابت باليقين التفصيلي هو الوجوب الأعمّ من النفسي والغيري ، وهذا ليس فيه شرط الانحلال الذي هو عبارة عن رجوع الأمر إلى علي في طرف ، وزيادة شك في الطرف الآخر في قبال تساوي نسبة العلم الاجمالي إلى الطرفين . نعم ، لو كان المدّعى استحقاق العقاب بالترك على ترك الواجب النفسي ، لا العقاب على الترك ، ولا التكليف الذي هو سبب العقاب على المخالفة ، صحّ أن يقال العقاب بترك الأقلّ ، معلوم إمّا للمقدّميّة وإمّا للنفسيّة ، وبترك الأكثر مشكوك وهو قبيح مع الشكّ . وبعبارة أخرى مع هذا العلم الاجمالي ، لا يمكنه ترك الطبيعة ، للعلم باستحقاق العقاب ، ولا يمكن للأمر العقاب على المشكوك ، لعدم البيان . مع أنّه يمكن إثبات اللّابشرطيّة في الحجّة الإجماليّة ، لصحّة التمسّك بالإطلاق حتّى على القول بالصحيح ؛ لكن عنوان البحث ، العلم الإجمالي الذي