تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

تقريب الانحلال بناء على غيريّة وجوب المقدّمات والمناقشة فيه

وأمّا تقريب الانحلال بناء على أنّ وجوب المقدّمات الداخلية ، غيريّ ؛ وأنّ النفسي ، للمجموع المركّب خاصّة ، فحاصله : أنّ البعض واجب ، وجب الكلّ أو لا ، وإن كان غيريّا على الأوّل ونفسيّا على الثاني ، فالعلم بوجوب واحد من الأقلّ والأكثر ينحلّ إلى اليقين بوجوب البعض ، ويكون وجوب الأكثر موردا للبراءة عقلا .

المناقشة الأولى ودفعها

ويورد عليه « كما في الكفاية » بأنّ وجوب الأقل كذلك موقوف على تنجّز التكليف مطلقا ولو كان متعلّقا بالأكثر « 1 » ، فلا يمكن أن يكون رافعا لتنجّزه لو كان متعلّقا بالأكثر . ويجاب عنه بأنّ التكليف في الأقلّ يتوقّف على فعليّة التكليف ولو كان متعلّقا بالأكثر ، لا على تنجّزه ، فانّما ينجّز لو حصل له منجّز ، ولا ينجّز لو حصل ما ينافي تنجّزه ، فإنّ العلم بفعليّة التكليف بالأقلّ لا يتوقّف على تنجّز التكليف به ، وإنّما يفيد هذا العلم تنجّزه ، وإنّما يتوقّف على صلاحيّته للتنجّز في نفسه ، فكيف يتوقّف على تنجّز علّته لو كان محتاجا إلى علّة . والحاصل : أنّ العلم بوجوب الأقلّ على أحد النحوين ينجّز هذا الوجوب ، وذلك لا ينافي الجهل بالمعلوليّة اللازمة لوجوب الأكثر ، ولا ينجّز المعلوليّة وليس هادما للمعلوليّة ، وإنّما لا يتنجّز وجوب الأكثر لعدم العلم المنجّز له ، لا للعلم المنجّز لوجوب الأقلّ ؛ فهناك علم تفصيلي بوجوب الأقلّ بلا علم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 364 ، طبع مؤسسة آل البيت - عليهم السّلام -