الوجوه الثلاثة في فقد الملاقى قبل تنجّز العلم وعوده
ولو كان الفقد للملاقى قبل العلم المنجّز للتكليف بين الملاقي - بالكسر - والطرف ، ثم عاد المفقود ، فهل ينقلب العلم إلى غير معلولة بين الطرفين ولا يحتاط في الملاقي - بالكسر - ، أو يكون العلم الحادث بين الطرفين أحدهما متنجّز بالعلم السابق بين الملاقي - بالكسر - والطرف ، فلا يحتاط عن الملاق - بالفتح - فهو كالملاقي في صورة سبق العلم المنجز ؟ وجهان . وفيه وجه ثالث ، وهو أن يكون هناك علمان منجّزان : أحدهما يتعلّق بالملاقى بعد العود ، وطرفه والمعلوم به نجاسة واحدة غير معلوليّة ؛ وثانيهما يتعلّق بالملاقى - بالكسر - وطرفه والمعلوم به نجاسة مردّدة بين المعلوليّة وغيرها ؛ وهما بعد العود منجّزان عرضيان بقاء ، مشتركان في الطرفين ، ويختصّ كلّ منهما بواحد من الملاقى وملاقيه ، ولازمه وجوب الاجتناب عن الثلاثة من دون أن يكون أحد المتلاقيين شبهة بدويّة ، كما في الوجهين .
والاستشكال بلزوم تنجّز المتنجّز ثانيا في الطرفين ، يمكن دفعه بعدم المانع من عرضيّتهما ، وتواردهما على محلّ واحد بحيث لو فرض تبيّن الخطأ في سبب العلم في أحدهما ، تحقّق التنجّز بالآخر ؛ كما هو كذلك في الأمارتين كالبيّنتين ، والحجّتين كالأصلين .
لا يقال : لا مانع من جريان الأصل في المفقود بلحاظ بقاء أثره ، وهو الملاقي ، فالعلم بنجاسته أو الطرفين هو المنجّز لنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف ، وبعد العلم لا ينعكس جريان الأصل ؛ بل المنجّز التقديري في الملاقى - بالفتح - صدر تحقيقيا فهو كحصول العلم بعد الملاقاة يؤثّر في نجاسة المتلاقيين والطرف .