من واحدة في طرفين عرضيّين ، وإن علم بالتعدّد فكصورة العلم به في ما سبق .
ومنه يظهر الحال في ما لو دخل الملاقى في الابتلاء بعد الخروج حين العلم ، فإنّه في البقاء ، يكون طرفا للعلم بين طرفين عرضيّين ، ويكون الملاقي مشكوك الحكم طولا ومجرى للأصل بقاء بعد أن لم يكن مجريه حدوثا .
فقد الملاقى حين العلم وبعده وعود المفقود
وأمّا لو فقد الملاقى حين العلم ، فلا إشكال في وجوب الاجتناب عن الملاقي والطرف ، لأنّ الطوليّة كالعدم ، ولا يلزم اتّحاد سبب التكليف في الطرفين ولا بقاء المعلول فيهما أو أحدهما ووجدانه ، وإنّما المانع ، الطوليّة في ظرف تنجّز التكليف في العلّة وطرفها .
ولو فقد الملاقى بعد العلم ، فقد مرّ الوجه في مشروطيّة التكليف بوجود موضوعه حدوثا وبقاء ، فيكون في البقاء دائرا بين الملاقي والطرف ولا يجري الأصل في المفقود ؛ ولازمه وجوب الاجتناب في الملاقي ، لا العدم ، كما قبل الفقد ، كما عليه شيخنا العلّامة الأنصاري - قدّس سرّه - « 1 » وإنّ أمر بالتأمّل الجيّد ، والأظهر صحّة ما أفاده وحصر الوجوب على عدل المفقود ، كما قبل الفقد الواقع بعد العلم .
ولو عاد المفقود وكان عوده بعد العلم الدائر بين ملاقي المفقود وطرف المفقود ومؤثّرا فيهما فهو بقاء كما لو لم يفقد ، ولا يجب الاجتناب بقاء عن الملاقي - بالكسر - لما قدّمناه من تعدّد النجاستين ، وأنّ العليّة المقطوعة منهما واحدة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 244 ، طبع المؤتمر