تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ثبوت الحكم الواقعي الثابت لموضوعه الواقعي . إلّا أنّ قوله - عليه السّلام - في المعتبرين : « يهريقهما جميعا ويتيمّم » « 1 » خاصّ بالعلم الإجمالي في الشبهة المحصورة على حسب ما مرّ من التقرير ، وبه يقيّد إطلاق المنطوق في ما اشتمل على « بعينه » ، فيوافق إطلاق المفهوم في ما لم يشتمل عليها ، وفي هذا موافقة لما ينتهي إليه التساقط فرضا للإطلاقين في حكم العلم الإجمالي ، والرجوع إلى عموم ما دلّ على الحكم الواقعي في موضوع الواقعي كما مرّ .

تلخيص الكلام في الاضطرار إلى بعض الأطراف

ثمّ إنّ الكلام في الاضطرار إلى المعيّن ، أو فقد بعض الأطراف ، أو إراقة أحد الكأسين ، تلخيصه : فالظاهر فيه اتّحاد حكم الجميع ، فيمكن أن يقال : إنّ تعدّد حصص الحكم بتعدّد موضوعه خارجا - كما في الأفراد المتعدّدة المتحدة بالنوع - لا ريب فيه ، لعدم الارتباط بين الحصص في الطاعة والمعصية . وأمّا الحصص الزمانيّة ، فيمكن منع تعدّدها بحيث يكون فيها الطاعة والمعصية بحيث لا رب بينهما فيها ؛ بل ليس إلّا الإطلاق المفيد لاستمرار الحكم بحسب الزمان ، والإطلاق بحسب الأزمنة التي هي ظروف ، لا مفرّدات في ما يقبل التقييد بإخراج بعض الأزمنة ولو كان في المستقبل . وعدم الحكم في المضطرّ إليه ليس لعدم ثبوت الحكم في زمان الاضطرار ، بل مع الاضطرار ؛ وكذا مثل الفقد والإراقة . والثمرة أنّه بالعلم الإجمالي يعلم بثبوت الحكم لموضوعه الواقعي في جميع الأزمنة ؛ فإذا تنجّز بسبب هذا العلم ، لزمه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 345 ، أبواب التيمم ، الباب : 4 ، الحديث : 1