تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
بإهراق الواحد ، ولو قيل كما عن الأكثر بعدم وجوب إراقتهما للتيمّم واحتمل الاستحباب في الإراقة ، أو كنّى بها عن عدم الانتفاع للحكم بالنجاسة ظاهرا ، والإجماع أوسع ، لعدم شمول النصّ لصورة عدم البدل للواجب لو كان ، ولا بدّ من النظر في إلغاء الخصوصيّات فيهما .

الاضطرار إلى غير المعيّن

وأمّا الاضطرار إلى غير المعيّن ، فيمكن أن يقال : إنّ تجويز تناول واحد من الكأسين ، ينافي تحريم الخمر في البين ، كان واقعا في أيّ طرف ، وإنّما يجتمع مع تحريمها ، لو كانت في غير ما يختاره لدفع الاضطرار ، ولا وصول لتحريمه كذلك إلّا في ضمن الوصول لتحريمه بلا قيد وفي أيّ طرف ، وقد فرض أنّ التحريم المطلق ، ينافيه التجويز المطلق ، كالتجويز المعيّن . والاكتفاء بتحريم المخالفة القطعيّة وبالموافقة الاحتماليّة ، إنّما يقنع به بعد وصول التكليف الفعلي على أيّ تقدير ، لا بعد وصوله في تقدير دون تقدير ؛ فإنّه يرجع إلى عدم الوصول فعلا ، لعدم العلم بتقديره فعلا ، كما هو واضح . ويمكن أنى قال في صورة فقد أحد الطرفين أو إراقة أحد الإنائين بعد العلم المنجّز للتكليف : إنّ الحصص العرضيّة والطوليّة ، بتحصّص الموضوع والحكم وإن كانت متعدّدة ، ولكلّ منها إطاعة ومعصية في الطوليّة مطلقا ؛ وفي العرضيّة في الواجبات بالعموم الشمولي ، إلّا أنّ بقاء المنجّز اللازم عقلا إنّما هو البقاء على النهج المناسبات للحدوث ، وليس المنجّز في كلّ طرف في نفسه إلّا كونه محتملا بالاحتمال الناشئ عن العلم الإجمالي ، وبقاء هذا الاحتمال لا ينوط ببقاء العلم . وهذا العلم ينجّز جميع الحصص الاحتماليّة الطوليّة كالعرضيّة بلا إناطة ببقاء