تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بالإجمال ، لا يستلزم معلوميّة الحصص الأخرى التي لا علم فيها بحصّة من التكليف مردّدة في حصّة من موضوعه مردّدة ؛ ومعه لا يجب الاحتياط بالموافقة الاحتماليّة في الطرف الذي لا عذر فيه ، كما كانت واجبة قبل طروّ العذر ، لوجود المقتضي وعدم المانع . وممّا يشهد بالتعدّد : أنّ وحدة الموضوع نوعا ، لا ينافي تعدّده بحسب أفراده العرضيّة ، فلا ينافي تعدّده بحسب أفراده الطوليّة ؛ كما بحسب في شرب هذا الكأس وشرب ذاك الكأس ، وشرب هذا الكأس اليوم وشربه غدا ، وما به التعدّد في الأوّل ، تعدّد الموضوع وفي الثاني ، تعدّد المتعلّق . فالأوّل ، كالانحلال الذي نقول بلوازمه في اللباس المشكوك ؛ والثاني كالانحلال الذي نقول بلوازمه في الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، ولا بدّ في غير المتيقّن من النصّ ، من العمل بالقواعد ، لكنّه تعدّد في الأمر بالمركّب ، وهنا تعدّده في متعلّق الحكم بحسب قطعات الزمان لاختلاف الآثار . فإذا تعدّدت الحصص المعروضة للحكم ، فلكلّ منها علم وجهل ولوازمهما ، وإطاعة وعصيان ولوازمهما ، واضطرار واختيار ولوازمهما ، وكذا سائر الأعذار . ولا يخفى : أنّ الحكم بكون المشتبه بالنجس بحكم النجس إن كان الدليل عليه الاجماع المنقول - كما في « كشف اللثام » « 1 » ، وفي « المفتاح » عن عدّة من الكتب « 2 » وفيه نقل الاجماع على عدم جواز الوضوء - فمقتضى إطلاقه الشمول لصورة إراقة الواحد . وإن كان الدليل ، الموثقتين ، فالمستفاد منهما يقينا : أنّه لا يمكن التخلّص
هامش
( 1 ) كشف اللثام : 1 / 370 ( 2 ) مفتاح الكرامة : 1 / 126 ، طبع مؤسسة آل البيت : - عليهم السّلام -