تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

الفصل الثاني في الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي

إذا اضطرّ إلى بعض أطراف العلم الإجمالي فقد يقع الاضطرار إلى معيّن مع العلم أو بعده ، وقد يقع أي غير معيّن .

الاضطرار إلى المعيّن

أمّا الأوّل فهو مانع عن العلم بتكليف فعليّ على أيّ تقدير ، وإنّما المعلوم فيه التكليف الفعليّ لولا المانع . ولا فرق بين كون الاضطرار عقليّا أو عرفيّا يرتفع معه التكليف شرعا واقعا ، للاشتراك في أنّ التكليف الواقعي لا تحقّ له واقعا في ظرف الاضطرار مطلقا ، فلا علم بالتكليف المتحقّق مطلقا حتى تحرم مخالفته القطعيّة ؛ ومجرّد إمكان المخالفة القطعيّة يرفع المانع عن فعليّة التكليف في الجملة ، لا أنّه ممّا يقتضي فعليّة التكليف ، كما هو واضح . وإن كان الاضطرار بعد العلم المنجّز لمعلومه إلى زمان الاضطرار ، قيل : بأنّ