الفصل الثاني في الاضطرار إلى بعض أطراف العلم الإجمالي
إذا اضطرّ إلى بعض أطراف العلم الإجمالي فقد يقع الاضطرار إلى معيّن مع العلم أو بعده ، وقد يقع أي غير معيّن .
الاضطرار إلى المعيّن
أمّا الأوّل فهو مانع عن العلم بتكليف فعليّ على أيّ تقدير ، وإنّما المعلوم فيه التكليف الفعليّ لولا المانع .
ولا فرق بين كون الاضطرار عقليّا أو عرفيّا يرتفع معه التكليف شرعا واقعا ، للاشتراك في أنّ التكليف الواقعي لا تحقّ له واقعا في ظرف الاضطرار مطلقا ، فلا علم بالتكليف المتحقّق مطلقا حتى تحرم مخالفته القطعيّة ؛ ومجرّد إمكان المخالفة القطعيّة يرفع المانع عن فعليّة التكليف في الجملة ، لا أنّه ممّا يقتضي فعليّة التكليف ، كما هو واضح .
وإن كان الاضطرار بعد العلم المنجّز لمعلومه إلى زمان الاضطرار ، قيل : بأنّ