تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
دلّ على التخميس في الفرض « 1 » ، أو ردّ المظالم إلى أهلها أو التصدّق . « 2 » وقد تلخّص ممّا قدّمناه ، قوّة القول بتأثير العلم الإجمالي في وجوب الموافقة القطعيّة عقلا وحرمة المخالفة ، لكن بغير الطريق المسلوك لهم . وليعلم أنّه إذا كان المدار على شمول الشكّ للامتنان لصورة العلم الإجمالي فيعتبر مطلق عدم العلم ، ولو مع العلم بالجامع عدم مطلق العلم ، حتى العلم الإجمالي ولو لم تكن لفظة « بعينه » شارحا لما خلى عنها من الروايات ، مع احتمال إرادة التوسعة بإلحاق المجمع بالمجهول دون المعلوم ، لكنّ الشارحية مستظهرة ؛ فيكون الموضوع ما لم يكن فيه الغاية وهو العلم الخاصّ التفصيلي وما بمنزلته بلا معارضة للصدر والذيل ، لأنّ المراد هنا من الصدر عدم المستفاد من الذيل ؛ وقد مرّ وجه عدم المعارضة ؛ وتقدّم إطلاق دليل الحلّ ؛ وأنّه للاشتمال على كلمة « بعينه » ؛ ومثله لا يجري فيه ما بين الدليل والأصل ، وأنّ دليل الحلّ أظهر ، فلحوق المجمع بالمجهول أقرب ؛ مضافا إلى أنّ باب المؤاخذة والمثوبة معروضة على ما عند عرف العقلاء . نعم لا يعاملون مع ما فيه جهة العلم والجهل معاملة المعلوم ، وليس عمل العرف العقلاء مجهولا ولا عمل الشرع مخالفا لعملهم ، وهو رئيسهم المنبّه لهم على الخطاء في ما أخطئوا فيه ، فتأمّل تعرف . هذا مع عدم عنوان المحصور وضبطه وتمييزه عن غيره مرتكزا عند العقلاء ، بل يبلغ العلم إلى جهل المكلّف بأنّه من أيّ القسمين ؛ فتدبّر في لوازم إلحاق المجهول بالمعلوم ، تعرف أنّ أصالة الحلّ التخييري هو الأقرب في الشبهة المحصورة على التسمية المصطلح عليها . فهذا لا يجري في عموم دليل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 506 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 1 و 4 ( 2 ) نفس المصدر