التعقب بالعلم بالنجاسة ؛ وأنّ التوضّي ، كان بالنجس ، أو أنّ النجس مشروب .
ولا يمكن الاستدراك في جملة من الموارد ، إلّا بمشقّة شديدة ، فيجوز الإهراق مطلقا لغاية التيمّم السائغ ، ويجب التيمّم معيّنا بعد الإهراق في جميع ما مرّ من الدوران بين الحرام أو الواجب . وأمّا مع العلم بنجاسة أحدهما دون الآخر فقط ، فيؤثّر العلم في الاجتناب في المخالفتين : القطعيّة والاحتماليّة في الشبهة المحصورة .
مع شهادة الاعتبار بلحوق المحصور بالمعلوم تفصيلا لا بالبدوي أو غير المحصور ، وهو عدم المقتضى في البدوي إثباتا ، لأنّ الاحتمال لا ينجّز التكليف من غير المهمّات ، كما هو المفروض ، ووجود المانع وهو الحرج في غير المحصور ثبوتا ، بخلاف المحصور لكفاية العلم للتنجيز ، فهو واجد للشرط وفاقد للمانع على الفرض ؛ فيكون الحصر المستفاد من التقييد بقوله « بعينه » إضافيّا لا حقيقيّا ، يعني بالإضافة إلى غير المحصور ، لا مطلق غير المعيّن حتى المحصور ، ولا يحمل على التأكيد ، كما أفاده الشيخ - قدّس سرّه - « 1 » .
ويشهد له أيضا ، ما دلّ على إهراق الماءين المشتبهين ولزوم التيمّم « 2 » ، مع عدم تنجّز شيء من الوجوب المحتمل والحرمة المحتملة في دوران الأمر بين المحذورين وثبوت التخيير العقلي ؛ كما ذكرنا أنّه المختار ؛ فإنّه - أعني تأثير العلم بالحرمة المستلزم لترجيح احتمال الحرمة في كلّ طرف ، مع وجود المنجّز لاحتمال الحرمة وعدم وجود احتمال الوجوب وما ينجّزه - يثبت فيه حكم المعلوم بالإجمال بالأولويّة ، وإن اختصّ بمورده من تنجّز الحرمة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 201 ، طبع المؤتمر
( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 345 ، أبواب التيمم ، الباب 4 ، الحديث 1