تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وعليه ، فوجود الطبيعة ، بمعنى وجود الطبيعة ، بمعنى وجود المطلق ، ومطلق الوجود يناقضه عدم المطلق ، أي بتمام أعدام الطبيعة ، لعدم إمكان شيء من الاجتماع والارتفاع ، بخلاف مطلق العدم ، لإمكان اجتماعهما بلحاظ فردين للطبيعة ، ولكن ارتفاعهما لأعميّة مطلق العدم من العدم المطلق الذي لا يجتمع مع مطلق الوجود . ولا يرتفعان ، لكن ارتفاعهما لا يجوز ، لأنّ انتفاء مطلق الوجود يقارن ثبوت مطلق العدم وبالعكس ، والأعميّة لا تنافي ذلك . وأمّا الوجود الذي لا يشذّ عنه وجود ، فهو عبارة عن وجود المجموع ، وبديله عدم المجموع ، ولا يجتمعان ولا يرتفعان ؛ وأمّا مجموع الوجودات مع مجموع الأعدام ، فلا يجتمعان ، ولكن يرتفعان في عدم البعض . وممّا ذكر يظهر : أنّ العبرة في التناقض عدم الاجتماع والارتفاع ، فذلك آية النقيضين ، ويرجع إليهما الضدّان اللذان لا ثالث لهما ، فلا يمكن تناقض ليس له هذا الحكم . لكن ملاحظة الوجود والعدم مع معروضهما - أعني الماهيّة بالنسبة إلى عارض الماهيّة أو الوجود بالنسبة إلى عارض الوجود - إنّما يصحّح الحكم بجواز الاجتماع والارتفاع وعدمه . وأمّا سائر الأحكام اللاحقة للموضوع ، فانّه يكون خصوصيّة الحكم وعلله ممّا يعيّن لحاظ الماهيّة والوجود العارض لها الواقعين في موضوع الحكم الإيجابي أو السلبي ؛ فمطلوبيّة إيجاد الماهيّة بعللها ، تعيّن لحاظها بنحو اللابشرطيّة التي تتّحد مع العموم البدلي ؛ ومطلوبيّة تركها بعللها تعيّن لحاظها مع أعدامها بنحو الاستغراق والأحكام المتعدّدة تارة ، والمجموعيّة للحكم الواحد أخرى ؛ فامتثالها في الثاني ، بمجموع الأعدام ؛ وعصيانها ، بعدم ما ، وفي الأوّل عصيانات وامتثالات بعدد الأفراد .