وأمّا جعل الداعيين العرضيّين - كما في مجمع العنوانين الراجحين - فلا مانع منه في ما يتأكد ، وفي غيره بإرادة التقرّب بالجامع في الاجتماع ، وبالكلّ في الانفراد .
اتحاد الكراهة والاستحباب في الحكم
ثم إنّ الظاهر : دخول بلوغ الكراهة ولحوقها بالاستحباب مفهوما ، بل منطوقا ، لأنّ ترك المكروه يثاب عليه إلا كان بداعي الكراهة ؛ كما أنّ الزجر يحلق بالبعث مطلقا ؛ فإنّ الإخبار عن البعث والاستحباب ولو كان في التوصليّات ، إخبار بالالتزام عن الثواب إذا قصد به القربة ؛ فكذا الإخبار عن الزجر والكراهة ، إخبار بالالتزام عن الثواب إذا ترك بقصد القربة بالترك بداعي الزجر ؛ فهذه الدلالة الالتزاميّة جارية في قسمي الإخبار ضعيفا عن البعث وقسميه عن الزجر .
حكم أمثال القصص والتواريخ
وأمّا بلوغ موضوعات الأحكام الندبيّة من القصص والتواريخ ، فلا مانع من ندب العمل المترتّب على واقعها في ما لم يكن معلوم الحرمة أو الكذب ؛ وفي محتمل الحرمة يدفع احتمالها بالأصل ، فلا شبهة من حيث عدم العلم بالمخبر به إذا أخبر عنه للإبكاء - مثلا - إذا أراد تحقّق موضوع ندب البكاء ، لكنّه إغراء بالجهل ؛ فإذا أخبر عن واقعيّة المرويّ ضعيفا من الموضوع ، فالأحوط ، بل المتعيّن ، لزوم الاسناد إلى الرواية أو الكتاب ولو بالإشارة الإجماليّة المخرجة عن الإغراء المذكور .
ويمكن أن يقال : بعدم تعيّنه ، فإنّ الكذب لمصلحة لازمة من المحسّنات