تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لا أثر للمكره عليه حتى يرفعه الإكراه ؛ وإنّما الأثر للإكراه على المسبّب أو التسبّب ، أو ما لا ينفكّ عن الأثر نوعا كما مرّ ، فيرتفع بمثل الإكراه .

مدى رافعيّة الجهل للحكم

وأمّا رافعية الجهل بالحكم - وضعيّا كان أو تكليفيّا ، كليّا كان أو جزئيّا - فلا فرق فيها بين الموارد المشتركة في رفع الأمر التشريعيّ ، وموافقة الرفع للامتنان ، من دون فرق بين التحريمي والوجوبي في الشبهة الحكميّة وبين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة في التحريميّة وبين الاستقلالي والضمني في الشبهة الإيجابيّة ، لرجوع الثاني إلى الأوّل ، بملاحظة انبساط التكليف إلى الأبعاض في الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ، لانتزاع الأمر بالذات أو المتقيّد بالوجود أو بالعدم .

الشكّ في تحقّق الجزء والشرط والمحصّل

وأمّا الشكّ في تحقّق الجزء موضوعا ، فهو كالشكّ في تحقّق الواجب النفسيّ ، مجرى قاعدة الاشتغال لا البراءة ، وكذا الشرط ؛ بخلاف الشبهة الموضوعيّة في الموانع ، للانحلال المتقدّم إليه الإشارة الّذي لا فرق فيه بين التكليف النفسي والضمني . وأمّا الشكّ في المحصّل للواجب النفسي أو الغيري - كالطهارة المشكوك تحقّقها بالغسل مرّة - فإن كان الواجب نفس الغسل المردّد بين المرّة والمرّتين ، فلا إشكال في جريان البراءة ، لكنّه يخرجه عن الشكّ في المحصّل للواجب ، وإن كان الواجب الطهارة المردّد محصّلها بين الأقلّ والأكثر ، فهل تجري قاعدة الاشتغال ، أو البراءة ؟ نظرا إلى أنّ ما بيانه على الشرع - لأنّ أصل ثبوته ووجوبه