بل مفروض مقدّر باللحاظ ؛ فإنّ الحكم الملحوظ استقلاليّا في مرحلة الموضوع لا يمكن أن يكون هو الحكم الملحوظ آليّا حين الحكم ، وإلّا لزم كون الشيء الواحد ملحوظا آليا واستقلاليّا ؛ وحيث إنّ الامتناع في الجمع بين اللحاظين والأمران لحاظيّان ، فامتناعهما في نظر الملاحظ لازمه الامتناع واقعا ، والحكم الملحوظ في الموضوع وان كان بالدقّة مماثلا للحكم العارض للموضوع لا شخصه ، وإلّا كفي نفس الحكم في أخذه في الموضوع ، لكن المثل الذي هو مرآة للماثلة يرى به ذلك المماثل كما يرى « زيد » بتصوّره ، فلا يمكن مرآتيّة اللحاظ الاستقلالي للآليّ ؛ فإنّه في قوّة وحدة الملحوظ آليّا واستقلاليا .
المناقشة في ما مرّ من التفرقة بين الجعل والفعليّة في المقام
ويمكن المناقشة في التصحيح المتقدّم المربوط بمقام الجعل والفعليّة الترقّبية من الجعل . بأنّ كلّا منهما إذا امتنع ، كفى في امتناع الآخر ؛ أمّا مقام الجعل بداعي الفعليّة ، فامتناع لحاظ الحكم بشخصه في موضوعه وإن اندفع بما مرّ ، ومع هذا لا يمنع عن العموم التابع لعموم الموضوع كما سبق ، إلّا أنّ الأمر بتصديق العادل أو الأمر بترتيب الأثر لا يمكن رجوعه بشخصه في نفس الأمر المذكور للزوم اللغويّة من الأمر بترتيب الأثر الذي هو الأمر بترتيب الأثر بشخصه ؛ فإنّ ترتيب الأثر على كلّ أمر ، يتوقّف على وصوله ، وبه يصدقه ويلتزم بثبوته عملا وقلبا إن كان منقادا ، وإن لم يكن منقادا أو لم يصل امتنع ذلك ، فأين محل الأمر المستدعي عدم حصول متعلقه إلّا بواقعيّته .
وبعبارة أخرى : الغرض من الأمر لا بدّ وأن يكون غير الأمر ؛ فلا يعقل الأمر