وحيث إنّ وحدة الشخص المترتّب على طبيعيّ الخبر الذي يترتّب عليه طبيعيّ الأثر لا تنافي عموميّته ، وتكثر أفراده الراجعة إلى أفراد الخبر التي لها حصص من الآثار ، ففي مقام الفعليّة يتوقّف تحقّق خبر « صفوان » - مثلا - على حصّة من « صدّق العادل » الشاملة لخبر « المفيد » ، وشمولها لخبر المفيد يتوقّف على كون خبر « صفوان » وهو المخبر به ذا أثر شرعي ، وقد فرض أنّه إذا تحقّق خبر « صفوان » ولو لشمول الدليل لإخبار « المفيد » يترتّب عليه حصّة من « صدّق العادل » ، فشموله لإخبار « المفيد » بلا مانع وكذلك لإخبار « صفوان » في إثبات خبر زرارة ؛ فتخصصات العام فعلا ، تتوقّف على العموم ، ولا يتوقّف العموم إلّا على إمكان التخصّصات ، لا على فعليّتها .
توجيه لاستحالة لحاظ شخص الحكم في الموضوع
ويمكن توجيه استحالة لحاظ شخص الحكم في موضوعه في مقام الجعل وكذا لحاظ ما يتحصّل منه ، بأنّ الحكم في مقام الجعل ، ملحوظ آليّا ؛ وأنّ الملحوظ استقلالا هو المطلوب ؛ والمطلوب منه كالعلم الملحوظ فيه المعلوم ؛ فلحاظ الطلب في المطلوب - كلحاظ المتحصّل من الطلب - فيه جميع بين لحاظ الآليّة والاستقلالية في جعل الحكم ثبوتا وإثباتا ، أي إنشاء وفي نفس الأمر واللحاظ الاستقلالي المتعلّق باللحاظ الشخصي وإن كان ممكنا إلّا أنّه لا بنفس اللحاظ الآلي المقوّم للحكم بعد اللحاظ الاستقلالي المحرّك للشخص الحاكم نحو الحكم .
دفع ما سبق من مفروضيّة الموضوع باللحاظ في مقام الجعل
ومنه يظهر اندفاع ما مرّ من أنّ الموضوع في موطن الجعل غير محقّق