تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الاختيار من الجبر أو التفويض مع استقرار عمل العقلاء بلا فرق بين المتديّنين بالشرائع وغيرهم على الاحتجاجات ، والمؤاخذات والمثوبات في ما بين الموالي منهم والعبيد .

الجواب عن الإشكال

الأوّل : شمول أدلّة الاعتبار للوثوق الفعلي والحكائي

فنقول : يمكن الجواب بأنّ المستفاد من دليل الاعتبار ، أنّ الاطمئنان والوثوق الحاصلين بخبر الثقة بالحكم الشرعي ، بمنزلة القطع في الآثار من دون تقيّد بسبب ، ومن دون تقيّد بخصوص القطع بالخبر الصادر عن العدل ، بل الخبر الموثوق به تحقّقا وحكائيّا لا بدّ من ترتيب الأثر على ما يطمئنّ به بسببه ؛ فإذا كان هو الحكم الشرعي ، يجب العمل على طبقه . وحيث إنّ الاطمئنان بالمفيد المسموع منه الرواية فرضا ، يوجب الاطمئنان بما أخبر به ، وهو إخبار « صفوان » و « صفوان » مطمئن به وبصدقه ، فالاطمئنان به وبصدقه وبروايته ل « لمفيد » يوجب الاطمئنان بصدقه وبقول « زرارة » ، و « زرارة » مطمئن به وبصدقه وبموافقة إخباره للواقع ، وهو قول الإمام - عليه السّلام - الدالّ على الحكم الشرعي . فعدم موافقة إخبار اللّاحق للواقع ، لا يكون إلّا لعم الاطمئنان بصدق السابق عليه ، فلا يطمئنّ بثبوت إخبار اللّاحق ، أو لعدم الاطمئنان بصدق اللّاحق ، وكلاهما مفروض العدم . والإشكال في فعليّة الوثوق مندفع بأنّ الظنّ النوعي المعتبر ، بحكم الشخصي في ذلك ؛ فالحكم الشرعي مطمئن به تكوينا بسبب إخبار العدل المأخوذ