الاختيار من الجبر أو التفويض مع استقرار عمل العقلاء بلا فرق بين المتديّنين بالشرائع وغيرهم على الاحتجاجات ، والمؤاخذات والمثوبات في ما بين الموالي منهم والعبيد .
الجواب عن الإشكال
الأوّل : شمول أدلّة الاعتبار للوثوق الفعلي والحكائي
فنقول : يمكن الجواب بأنّ المستفاد من دليل الاعتبار ، أنّ الاطمئنان والوثوق الحاصلين بخبر الثقة بالحكم الشرعي ، بمنزلة القطع في الآثار من دون تقيّد بسبب ، ومن دون تقيّد بخصوص القطع بالخبر الصادر عن العدل ، بل الخبر الموثوق به تحقّقا وحكائيّا لا بدّ من ترتيب الأثر على ما يطمئنّ به بسببه ؛ فإذا كان هو الحكم الشرعي ، يجب العمل على طبقه .
وحيث إنّ الاطمئنان بالمفيد المسموع منه الرواية فرضا ، يوجب الاطمئنان بما أخبر به ، وهو إخبار « صفوان » و « صفوان » مطمئن به وبصدقه ، فالاطمئنان به وبصدقه وبروايته ل « لمفيد » يوجب الاطمئنان بصدقه وبقول « زرارة » ، و « زرارة » مطمئن به وبصدقه وبموافقة إخباره للواقع ، وهو قول الإمام - عليه السّلام - الدالّ على الحكم الشرعي .
فعدم موافقة إخبار اللّاحق للواقع ، لا يكون إلّا لعم الاطمئنان بصدق السابق عليه ، فلا يطمئنّ بثبوت إخبار اللّاحق ، أو لعدم الاطمئنان بصدق اللّاحق ، وكلاهما مفروض العدم .
والإشكال في فعليّة الوثوق مندفع بأنّ الظنّ النوعي المعتبر ، بحكم الشخصي في ذلك ؛ فالحكم الشرعي مطمئن به تكوينا بسبب إخبار العدل المأخوذ