تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
- الموثوق بتحقّقه - يشمله وجوب التصديق ، كما يأمر بترتيب الأثر الذي هو الحكم الشرعي المكشوف بقول المعصوم - عليه السّلام - وكذلك الوثوق بإخبار « صفوان » ثمّ « زرارة » ، يتحقّق بإخبار الثقة عنهما ولهما الأثر الشرعي المذكور . والموضوع حاصل بالوثوق التكويني بتحقّقه من ناحية الوثوق بصدق السابق عليه إلى الأوّل ؛ فتحقّق الموضوع المتعدّد المركّب المرتّب ، حاصل بالوجدان . وثبوت الأثر الشرعي النفسي ، حاصل في جميع أجزاء هذا المركّب ؛ فكأنّ « زرارة » كان باقيا إلى أن سمعنا منه قول الإمام - عليه السّلام - فشمله « صدّق العادل » ، أي رتّب الحكم الشرعي على إخباره عنه . وهناك تقرير آخر أخصر ممّا مرّ ؛ وهو أنّه مع الواسطة - وإن تعدّدت - يظنّ بالواقع الذي يخبر عنه الآخر ظنّا خبريّا والمخبر ثقة عن ثقة ؛ فالمجموع ثقات أخبروا عن الواقع بالواسطة عدى الأخير المخبر بلا واسطة ؛ والظنّ الخاص بالحكم الشرعي بسببيّة إخبار الثقة أو الثقات ، لا يمكن إنكاره ولا إنكار مشموليّته لدليل حجيّة خبر الثقة . وهذا يوافق العرض على طريقة العقلاء المستقرّة على عدم الفرق بين عدم الواسطة وثبوتها ووحدتها وتعدّدها ولا يحتاج المتأمّل في ما ذكرناه مع التحفّظ على خصوصيّاته إلى مزيد بيان .

طريقة العقلاء مستقرّه على الأخذ بخبر الثّقة مطلقا

والمهم تحصيل الجواب تفصيلا ، وإلّا فملاحظة طريقة العقلاء المستقرّة على الاعتماد على خبر الثقة ، تعلّق بكلام المولى العرفي أو بإخبار ثقة آخر عن كلامه ، توجب القطع بعدم الفرق بين الخبر بلا واسطة أو معها ، والقطع بأنّ التشكيك في الفرق من قبيل الشبهة في قبال البديهة ، كالشبهة في ما يقابل
مباحث الأصول — صفحة 245 | الشيخ محمد تقي بهجت