تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

تقرير الإشكال بلزوم محذور أخذ الحكم في الموضوع

ثمّ إنّه قد وقع الإشكال في شمول دليل الاعتبار - بلا اختصاص بدليل خاص - للخبر مع الواسطة ، بعد الفراغ عن مقام الإثبات الغير المغني عن المعقوليّة ثبوتا ، بما حاصله أنّ شموله حيث يفيد وجوب تصديق المخبر العادل في ما أخبر به يتوقّف على موضوعه وهو إخبار العدل ، وعلى كون الخبر به حكما أو موضوعا ذا حكم شرعي ؛ فإذا كان المخبر به إخبار العدل ولا أثر له إلّا وجوب التصديق ، لزم لحاظ وجوب التصديق ، أو أخذه في مرتبة موضوعه ، لتوقّف الشمول على الموضوع المتوقّف على التعبّد به إذا لم يحرز بالوجدان المتوقّف على ثبوت الأثر للمخبر به إذا لم يكن هو الحكم الشرعي المتوقّف على شمول مثل « صدّق العادل » لذلك الخبر المتعبّد به . وبعبارة أخرى : مرجع مثل « صدّق العادل » إلى إيجاب ترتيب الأثر على ما أخبر به العدل : فإذا لم يكن لإخبار العدل ثبوت إلّا الإيجاب ، أو لم يكن له أثر إلّا هذا الإيجاب ، كان الإيجاب ملحوظا في مرتبة موضوعه ؛ فإذا تعلّق إخبار العدل بإخبار عدل آخر ، فلا ثبوت لإخبار العدل الآخر إلّا تعبديّ ؛ بهذا الإيجاب ، ولا يثبته إلّا إذا كان له أثر شرعي ؛ والمفروض أنّ أثره أيضا إيجاب التصديق ، لأنّه أثر إخبار العدل ، لا شيء آخر ، فكان الإيجاب ملحوظ ؛ في موضوعه . ففي إخبار « المفيد » عن إخبار « صفوان » ، ثبوت إخبار « المفيد » وجداني ، ولا أثر للمخبر عنه إلّا لإيجاب المذكور ؛ كما ثبوت تعبّدي لإخبار « صفوان » الذي أخبر عنه « المفيد » مثلا إلّا بهذا الإيجاب ؛ فوجدانية إخبار « المفيد » لا يجدي في كفاية الأمر بالتصديق ، حيث لا أثر لما أخبر به إلّا الإيجاب المذكور ؛ كما أنّ كون ما أخبر عنه « زرارة » قول الإمام - عليه السّلام - الدال على
مباحث الأصول — صفحة 242 | الشيخ محمد تقي بهجت