الملازم للحجيّة ، فمعلوميّة وجوب التبيّن - كالتبيّن لطلب البيان - لا تكون إلّا للوصول إلى الحجيّة ؛ فمع البيان لا طلب للوصول إلى الحجّة ، وإلا لزم إمّا عدم فائدة في طلب البيان ، لعدم حجّية للبيان العرفي إلّا للعلم ، أو عدم كون خبر الثقة بيانا عرفيا ، وكلاهما منتف ؛ وقد مرّ أنّ الردع إذا كان منتفيا سنخا ، ثبت التقرير والإمضاء .
وأمّا مفهوم الوصف فامنع عنه - مع القول بالمفهوم فيه - ليس إلّا لأحد أمرين : التعليل المتقدّم بما فيه ، أو عدم الاعتماد على الموصوف ، وإلّا لا زيادة للتقييد حتى يقال يوجب عدم المفهوم منها لغويّة الزيادة ، وكونها مستدركة .
ويمكن دفعه بأنّ موضوع الحكم إن كان هو المخبر كان من المرجوح عدم مطابقة الدال والمدلول ؛ فالزّيادة في الدّال والدلالة - كالنقيصة عن مقام الثبوت - غير مناسبة ، مع أولويّة التعبير بالمخبر ، أو بأحد ، عمّا يرجع إلى أمرين ، مع كون الموضوع أمرا واحدا ، كما لا يخفى ، بعد العرض على الخطابات العرفيّة العقلائيّة .
وقد مرّت الإشارة إلى [ أنّه ] لا تصل النوبة إلى الاستدلال بإطلاق المنطوق ، أو إطلاقه المقتضي للمفهوم في الأحكام المعلّلة ، وإنّما العبرة بالتعليل وما يفيده إثباتا ونفيا . وقد مرّ أنّ العلة هو الخوف ، ومقابلة الأمن ، فتدبّر .
المتحصّل من البحث في آية النبأ
فتحصّل ممّا ذكرناه في الاستدلال بآية النبأ « 1 » : أنّ اشتمالها على التعليل يغني عن فهم المفهوم بسبب أداة الشرط أو التوصيف ، لأنّ المعلّل ينتفي بانتفاء علّته مع
هامش
( 1 ) الحجرات : 7