تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والعقل المستقلّ كاشف عن التكليف الشرعي . والبيان يعمّ العقلي والنقلي ؛ فالحجّة بين الشارع والمتشرّع ، واحدة عنوانا بوحدة عموميّة ، وهو وصول التكليف أو عدمه من غير خصوصيّة لما به الوصول والكشف عنه ؛ فالدليل على التكليف أو نفيه ، واحد ، لا أربع ، إلّا مع التفصيل ؛ كما أنّ تفصيل ذلك الواحد يمكن انتهاؤه إلى الكثير ، كما هو واضح . ويبقى الكلام في مثل قاعدة نفي الضمان في فاسد ما لا يضمن بصحيحه ، وبثبوته في فاسد ما يضمن بصحيحه ، وفي قاعدة « الغرر » ، وقاعدة « الفراغ » ، والظاهر أنّ ما يحتاج إلى ملاحظة المدرك والفحص عنه من الكتاب والسنّة ، لثبوته أو سلامته عن المعارض أو لإطلاقه وتقييده ، فإنّ من الأصول ؛ [ فحينئذ ] يستنبط منه حكم تعنون في الفقه بعمل من لا يتمكّن عن الفحص عن مدارك الأحكام المعهودة لدى المجتهدين .

أدلّة حجّية الخبر الواحد

ثمّ إنّه قد استدلّ لحجّيّة خبر العدل بأمور : منها آيات في الكتاب المجيد .

[ آيات ]

آية النبأ

منها : آية النبأ « 1 » تارة بمفهوم الوصف ، وأخرى بمفهوم الشرط . وقد يمنع المفهوم في الأوّل إذا لم يعتمد على الموصوف ، ولو قيل به في المعتمد . وفيه : أنّ المناسبة بين الحكم والتعليل تقتضي اختصاص الفاسق بهذا الحكم ، وإلّا لما حسن التعليل مع الاشتراك ، لإمكان تعقّب خبر العدل أحيانا بالندم ؛
هامش
( 1 ) الحجرات : 6