تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
العمليّة ، بل الأحكام الشرعيّة في الأصول العمليّة ، كقاعدتي « الحلّ » و « الطهارة » في الشبهات الحكميّة وأمثالها - اصوليّة ، لا فقهيّة ، لاختصاص تطبيقها بالمجتهد الفاحص عن الأدلّة المحرّمة ، ولا يمكن إلقاؤها إلى المقلّدين . وقد مرّ أنّ الطرق المردوع عنها وإن كانت عرفيّة ، لكنّها غير عقلائيّة ، كما نبّه عليه الإرشاد في القياس وفي خبر الفاسق ، فتبصّر . ويمكن تعيين المصحّح لاجتماع مسائل خاصّة في الأصول ، بما هو عبارة أخرى عن الاشتراك في الغرض ، وهو ما له ارتباط بالحجة في الفقه ، كانت باحثة عن وجود ما هو الحجّة ، أو عدمه ؛ أن حجيّة شيء معلوم طبعا ، أو عدمها ، أو تعيين الحجّة من المتعارضين ، مع كون كلّ منهما حجّة شأنيّة . ولا يختصّ بالبحث عن عوارض السنّة . مثلا ، بعد وجودها ؛ فالبحث عن حجّية الخبر مرجعه إلى البحث عن وجود السنة بما أنّ المراد منها ، الحجّية من قبل المعصوم - صلوات اللّه عليه - ، الراجعة إلى وصول الحكم ولو حكما لا وجدانا ، في خبر الثقة وعدمه ؛ كما أنّ منشأ أخذ الفقه من الأصول تحرير أدلّة الفقه الأربعة في الأصول . ويمكن الالتزام بوحدة الدليل ، لأنّ الكتاب إخبار عن اللّه تعالى بصورة القرآن المعجز ؛ وإخباره - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عنه تعالى بألفاظ خاصّة ، حديث قدسي وهو حجّة ؛ بألفاظ خاصّة ، سنّة منه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - متّبعة ، والإخبار بواسطته - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من خلفائه - صلوات اللّه عليهم - ، سنة من العترة ، متّبعة ، ولا ينحصر الكاشف في الفعل والقول والتقرير ، بل يعمّ الإشارة ؛ ولا في الإخبار عن حسّ ، بل يعمّ الحدس برأيه في ضمن الفتوى ؛ فهو كاشف حدسي عن رأيه - عليه السّلام - وهو الإجماع .
مباحث الأصول — صفحة 230 | الشيخ محمد تقي بهجت