تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
بناء على دلالة النهي على الفساد ؛ فإنّ فساد العتق الخاص لا يجتمع مع صحّة مطلق العتق في عتق واحد وكذا على عدم الاقتضاء ؛ فإنّ إيجاب المطلق باقيا على إطلاقه نفسيّا ، لا يجتمع مع تحريم المتخصّص ببعض الخصوصيّات نفسيّا وإن اجتمع مع تحريم نفس الخصوصيّة . وفي العكس - أعني إيجاب عتق المؤمنة مع تحريم مطلق العتق - فلا يجتمع إطلاق التحريم مع إيجاب المتخصّص أو الخصوصيّة ، ولا مع نفي تحريم المتخصّص ، بل لا بدّ من الحمل والتقييد .

تقرير الضابطة في الإثبات والنفي

وممّا ذكرناه في الصور المذكورة ، يظهر : أنّ الحكم بالتقييد في المثبتين إنّما هو لمعارضة الإطلاقين ؛ فلو كان دليل المطلق مقرونا بالإطلاق الشمولي ، مثل « أكرم كلّ عالم » ثم قال : « أكرم الفقهاء » ، فلا تقييد ، لأنّ الثاني تفصيل لإجمال الأوّل في الجملة ، أو تأكيد له في الجملة ، والأوّل متضمّن للثاني ؛ فإنّ حصّته من الأوّل « أكرم الفقهاء » أيضا ؛ فمورد التقييد معارضة الإطلاق البدلي للمطلق والإطلاق المقيد للتّعيين في المقيّد . ومع كون الإطلاق الأوّل شموليّا ، لا معارضة له مع الإطلاق المقتضي للتعيين . وفي المنفيين ، كما إذا نفي وجوب عتق الرقبة بدليل ونفي وجوب عتق المؤمنة بآخر ، أو نهي عن العتق بدليل ونهي عن عتق المؤمنة أالكافرة بدليل ، ففي « التقرير » « 1 » عدم الخلاف في عدم الحمل ، ونقله عن « العلامة » ، ونقل
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 220