تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
بالإطلاق - فالظاهر تعيّن التقييد . ويمكن أن يقال : إنّ انفكاك أحد التكليفين في الجملة عن الآخر ، علامة التعدّد المقابل للوحدة بالتقييد أو الإطلاق . وذلك أنّ غير المظاهر مكلّف بعتق الرقبة المؤمنة ؛ فلو اعتقها ثم ظاهر ، توجّه التكليف ثانيا بعتق الرقبة ، فلا بدّ من عتقها ولو لم تكن مؤمنة . وصورة تقارن الظهار ولا قدرة على أصل العتق المستلزم لتكليف واحد بالمقيّد ، لا تستلزم الوحدة المطلقة الموجبة للحمل والتقييد . مع إمكان أن يقال بعدم الوحدة حينئذ وإنّما يجب العتق في نفسه وعتق المؤمنة بالظهار . ويتحقق الأوّل بالثاني ؛ فلو عصى في الثاني نفذ العتق وارتفع التكليف المطلق وبقي أثر الظهار ، فتدبّر لتعرف انّه أظهر ، وقد مرّ أن الحمل والتقييد في مثل ذلك ، يغاير التقييد المسلّم في المتخالفين .

حكم المختلفين في الإثبات والنفي

أمّا إذا كان مختلفين في الإثبات والنفي ، ففي ما إذا أوجب عتق الرقبة بدليل ، ونفي وجوب عتق المؤمنة بدليل آخر ، ففي ما يستفاد من الثاني نفي وجوب المتخصّص بالخصوصيّة وهو لا ينافي وجوب المطلق ، فلا موجب للتقييد ؛ بخلاف ما لو استفيد نفي أنحاء الوجوب للخاص ، فلا بدّ فيه من تقييد العتق الواجب بغير المؤمنة . ومثله ما لو حرّم العتق بدليل ونفي حرمة عتق المؤمنة بدليل ، فلا بدّ فيه من تقييد تحريم العتق بغير المؤمنة التي لا يحرم عتقها بدليل آخر . وكذا لو حرم العتق بدليل وأوجب عتق المؤمنة بدليل . وفي مثل إيجاب العتق بدليل وتحريم عتق الكافرة بدليل ، لا بدّ من الحمل ،