الفصل الثاني مقدمات الإطلاق
كيفيّة إحراز الإطلاق ومقدّماته
ثم إنّه حيث كان الإطلاق لا بالوضع وكانت الاستعمالات محمولة على كون المستعمل فيه نفس الماهية الموضوع لها اللفظ حتى يدلّ على أنّ الاستعمال في نفس المقيّد الذي تعلّق بالموضوع له بدالّ آخر ، كان الاستعمال للحكم على المعني المحول عليه بالحمل الذاتي أو بالحمل الشائع ؛ ومنه الحكم بالانقسام إلى الاعتبارات أو باللاشرطيّة القسميّة ؛ بل الحكم بالشرط شيء والبشرطلا ؛ فإنّ الموضوع في هذه الأحكام نفس الماهيّة الموضوع لها اللفظ ؛ وإن كان عند لحاظ الخارج عن مقام الذات ؛ فالتقييد في الجملة ، لموضوع الحكم ، لا للموضوع له اللفظ المستعمل فيه فلا بد من إحراز الإطلاق الخارج عن حريم الوضع من حكم العقل به بمقدميّة أمور منها :
[ المقدمة الأولى ] « كون المتكلم في مقام البيان » ،
لا أصل تشريع الحكم ، أو تثبيته ، أو تعداد الفرائض مثلا ، أو الفرق بين الواجب والمستحب المذكورين في كلامه ، أو لبيان حكم آخر غير جهة الشك ، كما في آية إمساك الكلب للصيد بالنسبة إلى طهارة