المطلق ؛ بل يحمل على مقام البيان بعد الفحص واليأس في خطاب الشارع وبمجرّد عدم الذكر في المجلس في أوامر العرف إلى زمان وقت الحاجة ، فالإهمال المطلق لا ينسب إلى عاقل ، فأين محلّ التمسّك بالأصل .
وحيث إنّ لزوم البيان ، قبل وقت العمل بالمؤقّتات ، فلا بدّ من إحراز ذلك بمراجعة الدفتر الجامع للبيانات ، وعدّ جميع ذلك كالمبيّن في مجلس واحد ، فإنّه الذي لو تفحّص فيه عن البيان ، لظفر به ؛ ولا عبرة بالإطلاق قبل الفحص عن مجموع الدفتر في الموارد المناسبة .
المقدّمة الثانية : الفحص
ومنها : عدم الظفر بالمقيّد في مظانّ الفحص على ما مرّ ، فإنّه يستكشف بذلك أنّ الطبيعة تمام الموضوع لحكمه ؛ وإلّا كان مخلّا ببيان الموضوع الذي قد فرض أنّه في م قام بيانه بتمامه في مجموع ما فيه البيان من الأزمنة التي تعدّ بحسب عادته كالزمان الواحد في مجلس التخاطب .
ومثله ما لو لم يذكر في مجلسه الشخصي مع إحراز مقام البيان في ذلك المجلس بحيث يبيّنه بتمامه في ذلك المجلس ؛ فلو كان الموضوع عنده الطبيعة مع شيء آخر [ و ] لم يبيّنه ، كان ناقضا لغرضه المفروض تعلّقه بالبيان في شخص المجلس .
نقل تفرقة بين البيان هنا وقرينة المجاز
وقد يقال بأنّ البيان هنا يفترق عن قرينة المجاز ؛ فإنّه هنا يكون عدم البيان جزءا لمقتضي الإطلاق ، وقرينة المجاز مانع عن تأثير المقتضي للحمل على الحقيقة