إقامة الدليل على عدم المجازيّة
والدليل على عدم المجازيّة التي لم أظفر بمن ادّعاها في الأعلام الشخصيّة بدعوى أنّ الإطلاق فيها بالوضع ، هو أنّ المفهوم من العام والمطلق المتعقّبين بالتخصيص أو التقييد ، هو المفهوم من غير المتعقّب بهما ، ولا فرق بينهما إلّا في الطرفيّة للإسناد وأنّ الطرف في إحدى الصورتين أضيق منه في الأخرى وأنّ المدلول التصديقي في موضوع الأحكام الخاصّة المخرجة لمعنى اللفظ عن أصل الإطلاق بمعني عدم التقييد ، هو المدلول التصوّري في مقام عدم الحكم عليه بشئ خارج عن الذات ؛ فالمفهوم من الإنسان في مثل « الإنسان حيوان ناطق » هو المفهوم منه في مثل « الإنسان كاتب » ؛ والتقييد بالوجود بدالّ آخر لا ينافي كون كلّ جزء من الدالّ لجزء من المدلول وهو المعنى الحقيقي للدالّين .
وكذلك الحال في تقييد الموجود بسائر الخصوصيّات فالمدلول التصديقي في الكلّ مطابق للمدلول التصوري ، فلا محلّ للتجوّز .
والدلالة على أنّه تمام الموضوع ليس من قبل الوضع ، بل من الظهور الإطلاقي المعلّق على عدم التخصيص والتقييد ؛ وبهما يندفع ذلك الظهور ، فالموضوعيّة للمدلول المراد عارضة حقيقة أو مجازا متأخّرة عن الحقيقيّة والمجازية ، كانت الموضوعيّة بنحو الكلّيّة ، أو الجزئيّة للموضوع ، فتدبّر .
وإنّ من الواضح أنّ الموضوع له لو كان هو المطلق ، كان استعمال الموضوع في ما لم يلتفت المستعمل إلى الخصوصيّات ، أو لم يحتج الاستعمال للحكم الخاص إلى الخصوصيّات كما في الحمل الذاتي ، استعمالا في غير المطلق ، إلّا الإطلاق بمعني السلب المقابل للإيجاب ، لا ما هو ضد التقييد ، لأنّه وجودي ؛ ولا ما يقابل الملكة ، لأنّ فيه القابليّة الموقوفة على الإمكان والالتفات ؛ وأنّ