تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
غيرها في موضوعيّتها بحكم ما ، فحكمها حينئذ حدّها ، يعني أنّه مع قصر اللحاظ على ذاتها ، فهي الطبيعة المهلة ، ولا حكم لها إلّا حدّها ؛ وإن لوحظ معها غيرها في محكوميّتها بحكم ، فحكمها في الهليّة المركّبة إمّا أن يكون منوطا بوجود شيء أو بعدمه ، أو غير منوط ، بأن يكون وجود ذلك الشيء ملتفتا إليه وقابلا للأخذ ، ومع ذلك لا يأخذ الاقتران بوجوده ولا بعدمه في الحكم المستفاد من الهليّة المركّبة ؛ فالأخير لا بشرط قسمي ، والأوّل بشرط شيء ، والثاني بشرط لا ، والملاحظة الجامعة بين اللحاظات الثلاثة لا بشرط مقسمي ؛ فمعروض المقسم مقسم خارجا ، لأنّ نسبة المقسم إلى الأقسام نسبة الطبيعي إلى أفراده ؛ وليس مقسما ولا لا مقسما في مقام ذاته الذي هو الطبيعة المهملة التي إذا لم يلاحظ معها غيرها لا تكون مقسما بالحمل الشائع أيضا . وقد ظهر أنّ جميع هذه الاعتبارات إنّما ترد على الماهيّة إذا حكم عليها بحكم ، وإلّا فلحاظ كلّ شيء لا يزيد على لحاظه ، لوحظ معه آخر أو لا ؛ فلا بد في صحّة هذه الاعتبارات من لحاظ الملحوظ ولحاظ الملحوظ معه إجمالا ، وهو المقسم ، أو تفصيلا وهو في الأقسام الثلاثة ، ولحاظ الملحوظ فيه وهو الحكم ؛ وأنّ الاعتبارات الثالثة الموجودة في الأقسام الثلاثة لا ينوط الحكم في مواردها إلّا بنفس المعتبر - بالفتح - ، لا بنفس الاعتبار والّا ينطبق على ما في الخارج في شيء منها ؛ فلا بشرطيّة الملحوظ معها غيرها ، عبارة عن إمكان انطباقه على كلّ واحد من الأقسام الثلاثة . ولا بشرطيّة القسم عبارة عن عدم التخصّص بإحدى الخصوصيّتين اللتين إحداهما وجوديّة والأخرى عدميّة ، فيكون هو الكلي الطبيعي ، ولا يعقل لا بشرطيّة عن القسم الثالث أيضا ، وإلّا اتّحد القسم مع المقسم في مقام المفهوميّة أيضا .