لا بمقدار المخالفة ؛ فيظهر أنّ ما يرفع اليد عنه ليس هو قطعا بالظنّ ، بل المرفوع غير القطع ، والقطع ليس مرفوعا بالظنّ ولذا يعمل بالكتاب في غير المخالفة .
وبما ذكرناه يتمّم الاستدلال بأنّ المجموع من السند والدلالة في كلّ منهما ظنّي ، فيتساويان ؛ فإنّ المرجّح لأحد التصرّفين ما قدّمناه ، فلا يورد عليه بأنّ التساوي لا يوجب التخصيص .
وما ورد من طرح المخالف للكتاب ، يراد منه بعد ضمّ صدور المخالف بالعموم والخصوص قطعا ، وإباء بيانهم العمومي في طرح المخالف عن التخصيص المخالفة بالمباينة الغير القابلة للتوفيق العرفي الواقع بين كلامين مقطوعي الصدور قطعا .
وأمّا ما قيل من الملازمة بين جواز التخصيص والنسخ مع انتفاء الثاني ، فيرد عليه الافتراق بالإجماع ، وإلّا تعيّن القول بجواز النسخ بالخبر ، لأنّه تخصيص أزماني في الحقيقة ، مع الفرق بتوفّر الدواعي إلى ضبط النسخ لقلّة موارده وقرار الشرع على انتفائه في المعظم من أحكامه ، بخلاف التخصيص المحتمل في كلّ عام في أيّة خصوصيّة قابلة للخروج .
مباحث الأصول — صفحة 527
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٥٢٧