الفصل السابع جواز التخصيص بالمفهوم المخالف وعدمه
قد يقع الكلام في تخصيص العموم بالمفهوم المخالف بعد نقل الاتّفاق فيه بالموافق .
ولا بدّ من وقوع البحث في ما لو كان المخصّص منطوقا تعيّن التخصيص وليس إلّا مع كون النسبة بين العام ومعارضه بالعموم والخصوص .
ومنه يظهر الحال في التخصيص بالمفهوم الموافق من جهة الأولويّة التي لازمها عدم إمكان التفكيك بإثبات المنطوق وإسقاط المفهوم ؛ فإنّ إثبات المنطوق يستلزم إثبات المفهوم ولا عكس .
كما أنّ إسقاط المفهوم يستلزم إسقاط المنطوق بلا عكس ؛ ففي مثل « لا تكرم الفسّاق » المعارض لمثل « أكرم العلماء » بالعموم من وجه ، فلو قدّم مثل « أكرم الفسّاق من خدّام العلماء » الدالّ بالأولويّة على وجوب إكرام الفسّاق من العلماء فرضا على عموم « لا تكرم الفسّاق » لمكان الأخصّية التي هي الشرط ، فاللازم التقديم في الكشف الأقوى المفهومي ، وهو وجوب إكرام فسّاق العلماء .
ولو عكس في التقديم بلا وجه فرضا ، فلا دليل على وجوب إكرام فسّاق