المختار وعموم الحكم وعدمه يدور مدار عموم العنوان في الدالّ على الحكم المخاطب فيه ، فمع ثبوت العموم يحمل الخطاب على كونه لغرض يدخل فيه التوسّط في النقل لإفهام كلّ من يرتبط به موضوع الحكم ، ومع عدمه على كون الخطاب لغرض العمل فقط من المخاطب .
ومثل ذلك ما إذا كان الحكم المخاطب فيه لأشخاص بأساميها ، واحتمل إلغاء خصوصيّات تلك المسمّيات ؛ والتتميم بقاعدة الاشتراك طريق إلى إحراز إلغاء الخصوصيّة مطلقا أو في صنف خاصّ ، فكأنّ المخاطب فيه عامّ من الأوّل ؛ كما أنّه يتمسّك بإطلاق الدالّ على الحكم العمومي الشامل للأفراد المتعاقبة في الزمان ، كتعاقب البطون في الوقف ؛ ولا يضرّ وجدان المشافهين ، بل الموجودين في عصر الخطاب لتلك الخصوصيّات التي يراد نفي مداخلتها في الحكم ؛ فإنّ وجودها لا ينافي نفي قيديّتها بالإطلاق . وبهذا الإطلاق يحرز الصنف ويتمسّك بقاعدة الاشتراك في ما لم يكن عموم عنواني للحكم المخاطب فيه بدليله .
تنبيه في تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده في كلام واحد حكم فيه لكلّ من العام وضميره بحكم مستقلّ ، هل يوجب تخصيصا في العام ، أو منعا عن التمسّك بأصالة العموم أو لا ؟
وجه التخصيص أو المنع المذكور معارضة أصالة العموم بأصالة عدم الاستخدام . وكون الإسناد إلى ما هو له ، ولا يكون شيء من ذلك إلّا مع إرادة الخصوص من العامّ ؛ فمع سقوط أصالة العموم بالمعارضة يثبت التخصيص ولو حكما بالمنع عن العمل بالأصل . وجه العدم أنّ شيئا من الأصلين لا يعارض