تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الأخيرة في الآية الشريفة ، مع أنّ لازم ما أفيد استقلال الجملة الاسميّة عمّا قبلها من الجمل . وأمّا الشمول لجميع ما بعدها مع عدم القرينة ومع إمكان الاختصاص بالأخيرة فلا وجه له ، نعم لو سلّم الأوّل سلّم الثاني أيضا . وليس الاستثناء ضميرا يحتاج إلى مرجع من الأسماء ، مع أنّ قضيّة العطف تكرار ما يمكن تكراره ؛ ومع عدم احتمال الاستئناف المقابل للعطف ، فاشتمال ما بعده على الضمير كتكرار المرجع . والحاصل : أنّ عقد الوضع كاشف عن الموضوع الواقعي وهو متعدّد بتعدّد الجمل السابقة . ومرجع تخصيصه إلى اختصاص الحكم به ، فالقيد مطلقا راجع إلى محكوميّة الموضوع بالحكم ؛ فهو يرجع إلى عقد الحمل دائما . والشكّ في اختصاص جميع ما سبق من أحكام الموضوع الواحد أو المتعدّد أو الأخير منها ؛ فالقيد يرجع إلى المستثنى منه في محكوميّته بالحكم المذكور ؛ فالتقييد كالتخصيص يرجع إلى نفس المستثنى منه في البداية ، وإلى حكمه بحسب الغاية ، لأنّه مقيّد في تلك المحكوميّة .

التفصيل بين الأسماء والحروف

وقد يفصّل بين الاسم الواقع أداة للاستثناء ك « سوى » و « غير » والحروف ، وذلك لعموم الموضوع له في الأسماء وهو مقدّم على عموم ما سبق من الجمل ، لأنّ القيد يتقدّم عمومه على عموم المقيّد ، كما أنّ المذكور في الذيل أولى بالبيانيّة للمذكور في الصدر لو لم يكن في المورد مرجّح للعكس . وهذا يدفع إشكال الاستعمال في الأكثر ، كما يندفع إشكال اختصاص المعنى الحرفي ، ومثل الاسم أن يقال « استثنى » و « عدا » و « خلا » و « حاشا » أفعالا . وأمّا
مباحث الأصول — صفحة 522 | الشيخ محمد تقي بهجت